جواد شبر
301
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كلا ولا كان من شمس ولا قمر * ولا شهاب ولا أفق ولا حجب ولا سماء ولا أرض ولا شجر * للناس يهمي عليه واكف السحب ولا جنان ولا نار مؤججة * جعلت أعداءهم فيها من الحطب وقال للملأ الأعلى : ألا أحد * ينبي بأسمائهم صدقا بلا كذب فلم يجيبوا فأنبا آدم بهم * لها بعلم من الجبار مكتسب فقال للملأ الأعلى : اسجدوا كملا * لآدم وأطيعوا واتقوا غضبي وصيّر اللّه ذاك النّور ملتمعا * في الوجه منه بوعد منه مرتقب وخاف نوح فناجى ربه فنجا * بهم على دسر الألواح والخشب وفي الجحيم دعا اللّه الخليل بهم * فأخمدت بعد ذاك الحر واللهب وقد دعا اللّه موسى إذ هوى صعقا * بحقهم فنجا من شدة الكرب فظل منتقلا واللّه حافظه * على تنقّله من حادث النوب حتى تقسم في عبد الاله معا * وفي أبي طالب عن عبد مطلب فأودع اللّه ذاك القسم آمنة * يوما إلى أجل بالحمل مقترب حتى إذا وضعته انهدّ من فزع * ركن الضلال ونادى الشرك بالحرب وانشق إيوان كسرى وانطفت حذرا * نيرانهم وأقرّ الكفر بالغلب تساقطت أنجم الأملاك مؤذنة * بالرجم فاحترق الأصنام باللهب حتى إذا حاز سن الأربعين دعا * ربي به في لسان الوحي بالكتب فقال : لبيك من داع وارسله * إلى البرية من عجم ومن عرب فأظهر المعجزات الواضحات لهم * بالبينات ولم يحذر ولم يهب أراهم الآية الكبرى فوا عجبا * ما بالهم خالفوا من أعجب العجب رامت بنو عمّه تبييته سحرا * فعاذ منهم رسول اللّه بالهرب وبات يفديه خير الخلق حيدرة * على الفراش وفي يمناه ذو شطب فأدبروا إذ رأوا غير الذي طلبوا * وأوغلوا لرسول اللّه في الطلب